
نظم مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية بالتعاون مع منظمة العمل الدولية فعاليات الجلسة الوطنية الثانية للحوار حول المساهمات المحددة وطنياً والانتقال العادل، والتي تُعقد تحت عنوان: دمج قضايا التشغيل وشروط العمل اللائق ضمن السياسات المناخية الوطنية.
وجاءت هذه الجلسة استكمالاً للحوار الوطني الأول، بهدف البناء على مخرجاته وتحويل الأفكار والتوصيات السابقة إلى مقترحات سياساتية عملية وآليات مؤسسية وأولويات قابلة للتنفيذ، تسهم في إدماج قضايا التشغيل والعمل اللائق ضمن النسخة المحدّثة من المساهمات المحددة وطنياً للأردن.
وشارك في الجلسة ممثلون عن وزارات ومؤسسات رسمية، وخبراء في شؤون المناخ والطاقة وسوق العمل، إضافة إلى ممثلين عن منظمات أصحاب العمل والعمال ومؤسسات المجتمع المدني، حيث جرى التأكيد على أهمية مواءمة السياسات المناخية مع أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية، بما يضمن حماية العمال وخلق فرص عمل لائقة في القطاعات المتأثرة بعملية التحول نحو الاقتصاد الأخضر.
وتناولت النقاشات سبل تعزيز مفهوم “الانتقال العادل” من خلال تطوير برامج لإعادة تأهيل وتدريب العمال في القطاعات الأكثر عرضة للتأثر بإجراءات خفض الانبعاثات، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة الخضراء، وتعزيز الحماية الاجتماعية للفئات المتضررة، إضافة إلى إدماج معايير السلامة والصحة المهنية وحقوق العمال ضمن خطط التكيف والتخفيف المناخي.
كما أكد المشاركون ضرورة تعزيز التنسيق المؤسسي بين الجهات المعنية بإعداد وتحديث المساهمات المحددة وطنياً، وضمان مشاركة فعّالة للشركاء الاجتماعيين في جميع مراحل إعداد السياسات المناخية، بما يعكس التزامات الأردن الدولية ويعزز اتساق السياسات البيئية مع الأطر الوطنية للتشغيل والعمل اللائق.
واختُتمت الجلسة بالتوافق على مجموعة من الأولويات المقترحة، تمهيداً لرفعها إلى الجهات المختصة للنظر في إدراجها ضمن عملية تحديث المساهمات المحددة وطنياً، وبما يسهم في تحقيق انتقال عادل وشامل نحو اقتصاد منخفض الكربون، يوازن بين متطلبات العمل المناخي وحقوق الإنسان والتنمية المستدامة.
مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية مركز أردني متخصص بالدراسات الاقتصادية والاجتماعية