الرئيسية » الأخبار والفعاليات » الفينيق يُطلق نتائج مدونة سلوك حول العمل اللائق في القطاع الزراعي

الفينيق يُطلق نتائج مدونة سلوك حول العمل اللائق في القطاع الزراعي

أطلق مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية نتائج مدونة سلوك أعدها حول ظروف العمل اللائق في القطاع الزراعي الأردني، ضمن مشروع “تنمية الاقتصاد” الممول من الوكالة الفرنسية للتنمية (AFD).

وكشفت نتائج المدونة عن تحسن ملموس في امتثال المزارع المستهدفة بمعايير العمل اللائق، خاصة في مجالات السلامة والصحة المهنية وإدارة المخاطر.

وشملت عملية التقييم 28 مزرعة في محافظات إربد، والبلقاء، ومأدبا، حيث أظهرت النتائج أن 28.6% من المزارع حققت تحسناً مرتفعاً تجاوز 70%، بينما حققت 60.7% منها تحسناً متوسطاً. وسجلت منطقة “بني كنانة” أعلى متوسط نسبة تحسن بلغت 121.5%، تلتها الرمثا بنسبة 61.3%.

وأظهرت المدونة تقدماً كبيراً في توفير معدات الوقاية الشخصية مجاناً للعمال، وتدريبهم على مخاطر العمل الزراعي، وتوفير حقائب الإسعافات الأولية وخطط الطوارئ. كما ساهم التدخل في تعزيز حقوق العمل من خلال توفير عقود عمل موثقة وتوعية المزارعين والعمال بالسن القانوني للعمل، حيث ارتفعت المعرفة بالسن القانوني بنسبة 164% نتيجة الجولات التدريبية التي استهدفت 256 مشاركاً.

وفيما يتعلق بعمالة الأطفال، أشارت النتائج إلى امتثال مرتفع أصلاً في المزارع المشاركة، إلا أن ورقة السياسات المرافقة للمدونة حذرت من استمرار الظاهرة تحت غطاء “العمل مع الأهل” بسبب الضغوط الاقتصادية، وأوصت بتطوير أدوات إنذار مبكر في المدارس وتفعيل التفتيش الموسمي.

كما خلصت النتائج إلى تحديات أبرزها ضعف التوثيق في بعض المزارع ومحدودية آليات الإبلاغ والشكاوى.

وفي سياق متصل، أكد المشاركون، في حوار وطني نُظم حول مدونة السلوك، أهمية تعزيز معايير السلامة والصحة المهنية في القطاع الزراعي، مع الإشادة بدور مركز الفينيق في رفع الوعي وتحسين بيئة العمل.

وأشارت المهندسة ورود العبادي، رئيس قسم البرامج الإرشادية للثروة النباتية في وزارة الزراعة، إلى أهمية تعميم مدونة السلوك وتوسيع نطاقها، فيما أكدت المهندسة إيمان العبداللات، مدير مديرية السلامة والصحة المهنية بالوكالة في وزارة العمل، على ضرورة التوجه نحو تطوير أدوات التفتيش وأتمتتها لتعزيز الامتثال والشفافية، إضافة إلى رفع كفاءة العاملين عبر التدريب المستمر.

بدوره، أكد المهندس سامر الرواشدة، مسؤول المشاريع الزراعية في منظمة العمل الدولية، أهمية دور التعاونيات والنقابات في دعم الالتزام بمعايير العمل اللائق، داعياً إلى توسيع تطبيق المدونة لتشمل قطاعات الإنتاج الحيواني، وضرورة الانضمام إلى الاتفاقيات الدولية ذات الصلة بالسلامة والصحة المهنية في الزراعة.

كما أشار خبراء، خلال الحوار، إلى أن تطبيق المدونة على 28 مزرعة واجه تحديات أبرزها نقص معدات السلامة، ما دفع المشروع إلى تزويد المزارعين بحزم دعم شملت أدوات إسعاف أولي وطفايات حريق ومستلزمات حماية ميدانية.

وبيّنت نتائج الحوار أيضاً أهمية إشراك المجتمع المدني والنقابات في اللجان التوجيهية، حيث تم تنفيذ نحو 180 زيارة تقييمية للمزارع بعد تدريبات متخصصة على أدوات التقييم.

وأكدت النائبة الدكتورة بيان الفاخوري أن تعزيز السلامة في القطاع الزراعي يتطلب تكاملاً بين الحكومة والشركاء الدوليين والمجتمع المدني، لضمان بيئة عمل آمنة ومستدامة.

وأوصى مركز الفينيق بضرورة استدامة ممارسات السلامة المهنية من خلال جلسات تدريب دورية، وتوسيع نطاق تطبيق المدونة لتشمل مزارع جديدة، مع تعزيز الربط بين الحماية الاجتماعية والتعليم للحد من عمالة الأطفال.

وفي ختام الحوار الوطني، عُرضت قصص نجاح لعدد من المشاركات، حيث استعرضت صاحبة مزرعة “حبق” عائشة حواتمة تجربتها في تطوير مزرعتها لتصبح نموذجاً لبيئة عمل آمنة ومنظمة، من خلال تحسين أنظمة السلامة وتوفير أدوات الحماية للعاملين وإنشاء مرافق صحية ملائمة، إلى جانب إدخال تقنيات حديثة في الزراعة حسّنت من الإنتاجية والسلامة في آن واحد.

كما استعرضت أميرة دروبي، عضو اللجنة المجتمعية، تجربتها مع مركز الفينيق ومنظمة “أرض البشر” Tdh، مشيرة إلى أن مشاركتها في الأنشطة المجتمعية عززت وعيها بقضايا عمالة الأطفال، وأن التغيير يبدأ من المجتمع المحلي

ويُذكر أن هذا المشروع ينفذ بالتعاون مع منظمة العون والتعاون التقني “Acted” ومنظمة العمل لمكافحة الجوع ومنظمة “أرض البشر” والجمعية الملكية لحماية الطبيعة والمركز الوطني للبحوث الزراعية، ويهدف إلى تمكين اللاجئين السوريين والأردنيين المستضعفين اقتصادياً وضمان حقوقهم في بيئة عمل آمنة ولائقة.

لقراءة المدونة كاملة