غياب سياسات واضحة لتنظيم التدريب “الزمالة المهنية”

/ / الأخبار والفعاليات

 

انتقد مشاركون في ملتقى حواري متخصص غياب سياسات واضحة لتنظيم التدريب الهادف للانخراط في سوق العمل في الأردن داعين الى دمج الشباب في سوق العمل عن طريق سد الفجوة التي تفصل بين نظام التعليم ومتطلبات سوق العمل، والى تفعيل برامج التدريب للمساهمة في التخفيف من مشكلة البطالة التي يعاني منها الأردن.

جاء ذلك خلال ملتقى وطني عقده مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية بالتعاون مع منظمة “اوكسفام” بعنوان: “نظم التدريب أثناء الدراسة وبعدها في الأردن- internship”. شارك فيه عشرات الخبراء والمختصين في مجالات التعليم والتدريب وممثلي منظمات المجتمع المدني.

وقال مدير مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية أحمد عوض ان معدلات البطالة مرتفعة في الأردن وان من أسبابها ضعف قدرات الاقتصاد الأردني على توليد فرص عمل، وضعف شروط العمل، وانخفاض الأجور، والفجوة الواسعة بين مخرجات التعليم وحاجات سوق العمل الأردني، بالإضافة الى ضعف مخرجات التعليم بشكل عام داعياً الى سد تطوير جودة التعليم من خلال ربطة بحاجات سوق العمل.

من جهتها بينت ممثلة منظمة “أوكسفام” في الملتقى رلى أبو الرب أن مشروع “اوكسفام” الخاص ب “المشاركة الشبابية والتشغيل” يسعى الى تعزيز فرص العمل والمشاركة المجتمعية للفئات الشبابية الأردنية والسورية ضمن الفئة العمرية من 18 الى 35 عاماً في محافظات الكرك والطفيلة والبلقاء ومأدبا والتي تتسم بمحدودية فرص العمل والمشاركة المجتمعية للشباب.

في الجلسة الأولى من الملتقى التي حملت عنوان واقع التدريب من أجل التوظيف في الأردن، قالت غادة السالم الخبيرة في سياسات العمل أن برامج التدريب(الزمالة المهنية)المعمول بها حالياً لا توفر أي نوع من الحماية للعاملين أو الحوافز المالية او الخبرات الفنية التي من المفترض اكتسابها في مرحلة من هذا النوع، داعية الحكومة الأردنية الى تبني برنامج التدريب أثناء الدراسة وبعدها والذي يتم تنفيذه بالتعاون مع القطاع الخاص والنقابات المهنية والعمالية بحيث يكون هناك حماية لكافة الأطراف كما دعت القطاع الخاص لكي يكون شريكاً ايضاً في هذا البرنامج.

 

ودعا قصي العمايرة من مؤسسة انجاز الى تحديد الاحتياجات الشخصية والنفسية للطالب في الصف التاسع او العاشر ومعرفة إذا كان لديه قابلية للعمل في القطاع المهني دون النظر الى علامات الطالب.

أما الخبير في سياسات العمل حمادة أبو نجمة فقال ان التعليم والتدريب المهني والتقني الذي نحتاجه ليس أولوية لمعظم المؤسسات الحكومية وغير الحكومية، مع العلم ان هناك جهود في هذا المجال لكنها غير متماسكة.

ودعا نضال منصور منسق هيئة تنسيق مؤسسات المجتمع المدني (همم) الى ضرورة التشبيك بين التدريب والعمل التطوعي، وان يكون هناك آليات للتدريب واليات لتقييم المتدربين وان يكون هناك من يشرف على التدريب حتى نضمن أثر هذا التدريب.

وأضاف منصور أنه ليس مطلوباً من الحكومة ان تدعم عمل المجتمع المدني في هذا المجال، لكن عليها ان لا تقيد عمله على الأقل حتى يستطيع ان يلعب دورا فعالا في التدريب، خاصة وان المجتمع المدني منفتح على تجارب دولية كثيرة جدا تستطيع ان تغني هذا الموضوع.

وفي الجلسة الثانية من الملتقى التي ناقشت موضوع استراتيجيات تعزيز برامج التدريب في الأردن دعا ماجد الخواجا من مؤسسة التدريب المهني، الى ضرورة تفعيل الشراكة بين المؤسسة العامة للتدريب المهني والقطاع الخاص، كما دعا الى تبني سياسات واضحة المعالم فيما يتعلق بالتدريب internship.

فيما قالت هبة الحمايدة من مؤسسة لوياك، أن المؤسسة توفر فرص التدريب العملي لطلبة الجامعات الأردنية في مؤسسات القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني، حيث يستمر التدريب على مدار شهرين لإكساب الطلبة المهارات والخبرات العملية اللازمة لرفع قابليتهم للتشغيل والمنافسة لدخول سوق العمل الأردني.

وقالت لجين الخصاونة من كلية لومينوس، أن قسم الفندقة والسياحة في الكلية، استحدث ليحاكي بتصميمه فندقاً من فئة خمس نجوم، بما يتيح للطلبة إمكانية التدريب والتعلم ضمن بيئات عمل حقيقية، كما يقوم القسم بتأمين فرص عمل للطلبة بعد الانتهاء من المرحلة الدراسية.

وبينت الخصاونة أن الكلية لديها مذكرة تفاهم مع جميع الفنادق والمطاعم وعلى تواصل وطيد معها وأنها تتواصل مع القطاع الفندقي بشكل دائم حتى يتم ضمان مواءمة مخرجات التعليم في الكلية مع متطلبات سوق العمل.