الصفحة الرئيسية » الأخبار والفعاليات » تعديلات قانون العمل الجديدة غير دستورية وغير عادلة

تعديلات قانون العمل الجديدة غير دستورية وغير عادلة

أعرب المرصد العمالي الأردني التابع لمركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية عن استهجانه للتعديلات التي اجراها مجلسي النواب والأعيان على قانون العمل بتشجيع من الحكومة يوم الثلاثاء الماضي على المواد المتعلقة بالحقوق الأساسية للعاملين، وأوضح أنها تعديلات غير دستورية وغير عادلة.
واعتبر “المرصد العمالي” أن الحق في تشكيل النقابات والتفاوض الجماعي هو حق مصان لجميع العاملين وليس فقط للنقابات العمالية، خاصة وأن الغالبية الكبيرة من العاملين في الأردن لا يتمتعون بالحق في التمثيل النقابي.
وأشار البيان الى أن عدد العاملين في الأردن الذين ينتسبون لنقابات عمالية لا يتجاوز 60 ألف عامل في أحسن الأحوال، من أصل 2.5 مليون عامل.
وحذر ” المرصد العمالي” من مخاطر تمرير هذه التعديلات على المادة 2 المتعلقة بمفهوم النزاع العمالي والمادة 44 المتعلقة بالمفاوضة الجماعية والمادة 98 المتعلقة بتشكيل النقابات العمالية والمادة 40 المتعلقة بمدة عقد العمل الجماعي والمواد 103 و110 المتعلقة بالمصادقة على الأنظمة الخاصة بالنقابات العمالية واتحادها، الى جانب المادة 116 التي تعطي الصلاحية الى وزير العمل بحل الهيئات الإدارية للنقابات العمالية، هذه التعديلات التي تعتبر انتهاكات صارخة بحرية التنظيم النقابي والمفاوضة الجماعية.
وأعتبر “المرصد العمالي” أن هذه التعديلات ستغلق الطريق أمام الغالبية الساحقة من العاملين في الأردن من الجلوس الى طاولة المفاوضات مع أصحاب الأعمال والإدارات للحوار حول شروط عملهم وسبل حمايتها وتحسينها، وأن ذلك سيؤدي الى تزايد أعداد الاحتجاجات العمالية بشكل كبير، ما سيؤدي الى تعميق اختلالات علاقات العمل وبالتالي ضرب الاستقرار الاجتماعي في الأردن.
كذلك أشار البيان أن من شأن حرمان العاملين الذين ليس لديهم نقابات عمالية، من الاستفادة من منافع مفهوم “النزاع العمالي” في المادة الثانية من القانون، وأن ذلك سيؤدي الى تزايد الاحتجاجات العمالية بمختلف أنواعها، خاصة وأن قانون العمل ذاته حرم غالبية العاملين من حق تشكيل نقابات.
وأوضح “المرصد العمالي” في بيانه الذي صدر مساء اليوم السبت أن هنالك ضرورة لضمان أدوات للحوار الاجتماعي وفض نزاعات العمل للعاملين وأصحاب الأعمال لتفادي احداث توترات في علاقات العمل، ولضمان علاقات عمل عادلة ومستقرة تضمن مصالح الطرفين.
وبين “المرصد العمالي” أنه من غير الممكن أن يتم اجراء حوار ومفاوضات جماعية بين العمال وأصحاب الأعمال دون ضمان حق جميع الأطراف بتشكيل نقاباتهم بكامل الحرية، وضمان أن تتمتع النقابات بالاستقلالية، وأن القانون بصيغته الحالية يحرم العاملين من حقهم في تشكيل نقابات تمثل مصالحهم وتدافع عنها.
وأكد البيان أن التعديلات الأخيرة على قانون العمل تخالف نصوص الدستور الأردني في المواد وخاصة المادة (16/2) منه التي تضمن الحق في تكوين الجمعيات والنقابات، وتخالف المادة (23/ 2/ و) بالحق في التنظيم النقابي الحر للعمال، وكذلك تخالف المادة (128) من الدستور التي تنص على أنه لا يجوز أن تكون التشريعات المتعلقة بالحقوق والحريات الصادرة بموجب الدستور تخالف جوهر هذه الحقوق والحريات.
وأوضح بيان “المرصد العمالي” أن التعديلات التي جرت على قانون العمل بتشجيع من الحكومة تخالف التزامات الأردن الواردة في العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الذي صادق عليه الأردن ونشره في الجريدة الرسمية في عام 2006. وتخالف كذلك التزام الأردن الوارد في برنامج العمل اللائق الذي وقعته الحكومة قبل أسابيع مع منظمة العمل الدولية، الى جانب مخالفته لاتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 98 المتعلق بالمفاوضة الجماعية والحق في التنظيم وكان الأردن قد صادق عليها منذ أكثر من خمسين عاما.