“الفينيق” يوجه رسالة إلى رئيس مجلس النواب حول تعديلات “الضمان”

/ / الأخبار والفعاليات

وجّه مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية رسالة الى رئيس مجلس النواب الأردني المهندس عاطف الطراونة تضمنت مطالبة المجلس برفض بعض التعديلات على مشروع القانون المعدل لقانون الضمان الاجتماعي.

وطالبت الرسالة بضرورة موافقة مجلس النواب على التعديلات المزمع اجرائها والهادفة الى تعزيز الحماية الاجتماعية لأن من شأنها توفير حمايات تضمن لهم ولأسرهم الحياة الكريمة، خاصة وأن الدولة ستتكفل بتغطية فروقات تحسين المنافع التي سيحصل عليها العسكريون واسرهم من خلال صندوق خاص.

من جانب آخر طالبت الرسالة مجلس النواب بضرورة رفض التعديلات التي أجرتها الحكومة على القانون والمتعلقة بإلغاء التقاعد المبكر، الى حين تطبيق مجموعة من الإجراءات والسياسات الموازية لضمان تعزيز الحمايات الاجتماعية، وتوفير الحد الأدنى من شروط الحياة الكريمة للعاملين وأسرهم، والتي تتمثل حسب رسالة مركز “الفينيق” بتعديل آليات تعويض التعطل عن العمل المعمول بها حالياً لتصبح تعويضاً ضد البطالة، (كما هو الحال في غالبية دول العالم)، بحيث يمكن للعاملين والعاملات الذين تعرضوا للفصل من العمل في سن متأخرة من حياتهم المهنية من اكمال حياتهم بشكل كريم، لأن إمكانية إعادة انخراطهم في سوق العمل أصبحت صعبة جدا حسب ما جاء في الرسالة.

وطالبت رسالة “مركز الفينيق” بضرورة وضع معايير دقيقة وواضحة في قانون العمل تحول دون أجراء عمليات الفصل التعسفي وغير التعسفي للعاملين والعاملات في مراحل عمرية معينة، (قبل أن يصلوا الى سن التقاعد الوجوبي)، حيث يكون من الصعب عليهم الالتحاق في سوق العمل كعاملين مرة أخرى، وهذه ظاهرة منتشرة جدا في الأردن، لأن ذلك يمكن أن يعرضهم للانضمام الى شرائح الفقراء المختلفة.

الى جانب ذلك، طالبت الرسالة بإعادة النظر بشكل ملموس بسياسات الأجور والحد الأدنى لها باتجاه زيادتها، حيث اشارت الا أن غالبية المتقاعدين في سن مبكرة (التقاعد المبكر) يقدمون على هذه الخطوة بسبب عدم كفاية رواتبهم الشهرية لتغطية النفقات الأساسية لأسرهم، والتي تتزايد بشكل ملموس مع التقدم بالعمر، وبسبب ارتفاع أسعار السلع والخدمات الأساسية المختلفة، داعية أعضاء مجلس النواب الى رفض هذا التعديل الى حين الوفاء بالمتطلبات المذكورة أعلاه.

كذلك طالبت رسالة “مركز الفينيق” بعدم الموافقة على التعديلات التي تستثني بعض المنشآت من تطبيق بعض الحمايات الاجتماعية في اطار الضمان الاجتماعي، مؤكدة على أن تحفيز الاقتصاد يجب أن يكون بعيدا عن المساس بالحمايات الاجتماعية للعاملين، مبينة أن لدى الحكومة أدوات أخرى مثل تخفيض اشتراكات الضمان الاجتماعي بشكل عام، و/أو منحها تخفيضات ضريبية على مدخلات الإنتاج (ضرائب خاصة والضريبة العامة على المبيعات وضريبة الدخل)، إضافة الى إمكانية تخفيض أسعار الفوائد البنكية للقروض الممنوحة لهذه الاستثمارات، بدلاً من استثناء منشآت الأعمال من توفير الحمايات الاجتماعية الأساسية للعاملين.

وأكدت الرسالة على أن الضمان الاجتماعي يعد حقاً من حقوق الانسان الأساسية، وأحد المبادئ والحقوق الأساسية في العمل. وانه يشكل العمود الفقري لأي منظومة حماية اجتماعية.

وأشارت الرسالة الى أن منظومة الضمان الاجتماعي في الأردن تعاني من اختلالات عديدة، اهمها عدم شمولها لكافة العاملين، وعدم تقديم كافة الحمايات الاجتماعية المنصوص عليها في المعايير الدولية ذات العلاقة باعتبارها حدوداً دنيا من واجب الدولة ضمان توفيرها لكافة العاملين، وهذه الحدود الدنيا تتمثل في (الرعاية الطبية واعانات المرض، واعانات إصابات العمل، واعانات البطالة واعانات الشيخوخة والاعانات العائلية، واعانات الأمومة واعانات العجز واعانات الورثة).