Home » الأخبار والفعاليات » الفينيق: غياب التنظيم النقابي لعمال الزراعة حرمهم من أدوات فض النزاعات والمفاوضة الجماعية

الفينيق: غياب التنظيم النقابي لعمال الزراعة حرمهم من أدوات فض النزاعات والمفاوضة الجماعية

أكدت ورقة سياسات متخصصة أن عمال الزراعة في الأردن ما يزالوا يعانون من غياب التنظيم النقابي، ما حرمهم من الاستفادة من أدوات فض النزاعات وحق المفاوضة الجماعية.

وبينت الورقة، التي أصدرها مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية، أن هذا يتعارض مع الاتفاقية رقم (98) بشأن حق التنظيم والمفاوضة الجماعية التي صادق عليها الأردن، ومع ما أكد عليه الدستور الأردني على أنه “لا يجوز أن تؤثر القوانين التي تصدر بموجب هذا الدستور لتنظيم الحقوق والحريات على جوهر هذه الحقوق أو تمس أساسياتها”.

وأوضحت الورقة أن نظام عمال الزراعة الذي صدر بعد انتظار دام 13 عاما لم يُشر صراحة إلى التنظيم النقابي لعمال الزراعة، وأرجع كل ما لا ينص عليه النظام إلى أحكام قانون العمل.

وأشارت إلى أن نصوص قانون العمل جاءت قاصرة عن تحقيق العدالة في تمتع جميع العاملين بحرية التنظيم النقابي، ما يؤشر بشكل مباشر في تمتعهم بحقوقهم العمالية، وبما يتناقض مع الدستور الأردني والمعاهدات الدولية التي صادق عليها الأردن.

ولفتت الورقة إلى أن قانون العمل حصر تأسيس النقابات العمالية بالأردنيين فقط، ما جعل العمالة المهاجرة عرضة للاستغلال وحرمهم من التمتع بظروف عمل لائق.

كذلك، قيّد القانون تشكيل النقابات وحدد تصنيفها، إذ أعطى الحق لوزير العمل بتصنيف الصناعات والأنشطة الاقتصادية التي يجوز للعاملين فيها تأسيس نقابات تُمثلهم، وحصرها في عدد محدد، وهو ما أدى إلى شمول عمال الزراعة والحيازات الزراعية ضمن نقابة بعيدة كل البعد عن طبيعة عملهم وهي نقابة العاملين في الصناعات الغذائية.

كما حرم القانون مجموعة العمال غير المنتسبين للنقابات من الاستفادة من أدوات فض النزاعات وحق المفاوضة الجماعية، ما حرم آلاف العاملين والعاملات غير المنظمين من ممارسة حرية التنظيم النقابي.

وأوصت الورقة بتعديل المواد كافة ذات العلاقة بالتنظيم النقابي والمفاوضة الجماعية في قانون العمل استنادا إلى نصوص الدستور الأردني وإلى نصوص المعاهدات الدولية التي صادق عليها الأردن وبخاصة العهدين الدوليين للحقوق المدنية والسياسية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.